الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١١٢112
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
هبة المعدوم لا تصح] (1)
الهبة في اللغة التبرع بما ينتفع به الموهوب.
وفي الشرع تمليك العين بلا عوض ويقال لفاعله واهب، ولذلك
المال موهوب، ولمن قبله موهوب
والمراد بالمعدوم: ما تعذر قبضه.
له (2).
ومعنى القاعدة أن من شرائط الهبة أن شرائط الهبة أن يتم قبضها من جانب الموهوب له، فإذا تعذر قبضها لكونها في الذمة أو غير موجودة في يد الواهب فإن الهبة لا تصح، لأن الهبة مثل البيع، وبيع المعدوم لا يصـ ما لا يقدر على تسليمه، لأنه في حكم المعدوم والهبة كالبيع.
يصح،
وكذلك
أصل هذه القاعدة: وأصل هذه القاعدة أن أبا بكر وهب لابنته عائشة ثمر نخل في المدينة فلم تقبضه فجعله للورثة.
موقف أئمة المذاهب الفقهية من هذه القاعدة:
اتفق أئمة المذاهب الفقهية الإباضية والحنفية والشافعية، والحنابلة،
والزيدية على أن هبة المعدوم لا تصح لأنهم اشترطوا فيها القبض. وذهب المالكية إلى عدم اشتراط القبض في الهبة، وصححوا هبة
المجهول. قال ابن نجيم: هبة المعدوم تقع باطلة.
(1) المصنف 167/ 27.
(2) تعريفات البركتي
ص
(3) البحر الرائق 287/ 7
00 -