الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١١٣المجلد الرابع
113
أما الشافعية فقد نصوا على أن الهبة كالبيع في مواضع عديدة.
وقال ابن قدامة الحنبلي: ولا تصح هبة المعدوم لأن الهبة عقد تمليك فلم تصح في المجهول كالبيع»).
أما المالكية فقد نص القرافي في الذخيرة على أن الهبة لا يشترط فيها القبض قياساً على الوصية (3).
وهذا قياس مع الفارق، لأن تمليك الوصية لا يتم في حياة الموصي
بخلاف الهبة فإن القبض فيها يتم مباشرة بعد الإيجاب والقبول.
فروع القاعدة:
من فروع هذه القاعدة: أنه لا تصح هبة الجنين في بطن أمه، فلو وهبه ابن الناقة لا تصح الهبة لكونها معدومة وغير مقدور على قبضها. ومن فروعها: هبة الطير في الهوء، والسمك في الماء، وفأرة المسك على ظهر الغزال فى الغابة لتعذر قبضها.
ومن فروعها هبة ما في الذمة لكونه غير مقبوض كهبة الدين، لأن الدين في الذمة غير مقبوض.
ومن فروعها: هبة المشاع كأن يهبه كذا متراً من الأرض من غير تحديد وفرز فإن هذا من قبيل هبة المعدوم.
ومن ذلك: هبة ما في الضرع من اللبن، فإن هذا كله لا يصح.
(1) مغني المحتاج 560/ 3، والحاوي الكبير 154/ 9، وتحفة المحتاج 300/ 4، والحاوي
الكبير 154/ 9.
(2) المغني 47/ 6.
(3) الذخيرة 256/ 6.