الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦١المجلد الأول
171
المذهب الشافعي:
قال الإمام السيوطي رحمه الله: «لا يأكل من الميتة إلا قدر سد الرمق». وقال: «ومن استشير في خاطب اكتفى بالتعريض كقوله: لا يصلح لك. ويجوز أخذ نبات الحرم لعلف الدواب ولا يجوز أخذه لبيعه لمن يعلف، والطعام يؤخذ من دار الحرب على سبيل الحاجة لأنه أبيح للضرورة فإذا وصل عمران الإسلام امتنع ومَنْ معه بقية ردها ويعفى عن محل استجماره ولو حمل مستجمراً في الصلاة بطلت.
ولو فصد أجنبي امرأة وجب أن تستر جميع ساعدها ولا يكشف إلا ما لا بد منه للفصد.
ومن جاز له اقتناء كلب للصيد لم يجز له اقتناء زيادة على القدر الذي يحتاجه.
والمجنون لا يجوز له التزوج بأكثر من واحدة لاندفاع الحاجة بها»).
ه المذهب الحنبلي:
من فروعها عند الحنابلة ما ذكره ابن قدامة المقدسي: أن من أبيح له الفطر لشدة شبقه إن أمكن استدفاع الشهوة بغير جماع كالاستمناء بيده أو
يد امرأته أو جاريته لم يجز له الجماع؛ لأنه فطر للضرورة فلم تبح
له
الزيادة على ما تندفع به الضرورة كأكل الميتة عند الضرورة، وإن جامع فعليه الكفارة. وكذلك إن أمكنه دفعها بما لا يفسد صوم غيره كوطء زوجته الكتابية، أو أمته الصغيرة أو الكتابية أو مباشرة الكبيرة المسلمة
(1) الأشباه والنظائر للسيوطي ص 84 و 85.