القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١١٥

المجلد الرابع

115

قال الإمام علاء الدين السمرقندي من الحنفية: «وأما شروط التيمم فمنها عدم الماء لأنه خلف والخلف لا يشرع مع وجود الأصل قال الله تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [المائدة: 6]، ثم العدم نوعان: أحدهما من حيث الحقيقة، والثاني من حيث الحكم والمعنى، أما الأول فهو أن يكون الماء معدوماً عنده على الحقيقة بأن كان بعيداً عنه … وأما العدم من حيث الحكم والمعنى فهو أن يعجز عن استعمال الماء لموانع مع وجوده حقيقة بقرب منه بأن كان على رأس البئر ولم يجد آلة الاستقاء أو كان بينه وبين الماء عدو أو سبع يمنعه أو لصوص يخاف منهم على نفسه الهلاك أو الضرر أو كان معه ماء وهو يخاف على نفسه العطش أو به جراحة أو جدري، أو مرض يضره الماء أو لا يضره ولكن ليس معه خادم ولا مال يستأجر به أجيراً، وليس بحضرته من يوضئه، وهو في المفازة .. أو كان رفيقه ماء لا يعطيه إياه ولا يبيعه بمثل قيمته أو بغبن يسير أو يخاف على نفسه الهلاك، أو زيادة المرض بسبب البرد وهو لا يقدر على تسخين الماء ولا على أجرة الحمام في المفازة، وكذلك إذا خاف فوات الصلاة إذا اشتغل بطلب الماء كصلاة الجنازة والعيدين).

مع

وذكر المالكية أن من الحالات المبيحة للتيمم أن لا يجد الماء أو وجده لكن لا يكفيه للطهارة أو أراد الاحتفاظ به لاعتقاده أو ظنه عطش نفسه أو

ما

عطش آدمي أو عطش حيوان محترم ولو كلباً غير عقور .. أو شدة أذى في لو تظهر به أو كان الماء الموجود غير مباح، كأن كان مسبلاً للشرب فقط أو كان مملوكاً للغير، ففي كل هذه الأحوال يجوز للمكلف أن يتيمم لأن حكمه حكم عادم الماء حقيقة.

(1) تحفة الفقهاء 39/ 1.

(2) فقه العبادات على المذهب المالكي للحاجة كوكب عبيد 90/ 1.