الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١١٩فروع القاعدة:
المجلد الرابع
119
من فروع هذه القاعدة: إذا اشترى ثوباً فصبغه، ففي حال فسخ عقد البيع
يدرك قيمة صباغته.
ومنها: دباغ الجلود فإذا اشتراه من دون دبغ، ففي حال انفساخ البيع يدرك المشتري قيمة الدباغ.
العين.
عقد
ومنها: رَقْعُ القميص وتجصيص الحيطان وما أشبه ذلك مما له زيادة في
وأما إذا لم تكن الزيادة في العين مثل تقصير الثياب ورعاية الحيوان وما أشبه ذلك فإنه يدرك العناء.
أما إذا حوّل المشتري المبيع عن حاله فإنه لا يخلو أن يكون التغيير والتحويل تحويل نقصان أو زيادة، فإن كان نقصاناً فإن البائع يكون بالخيار إن شاء أخذ ذلك مع تغييره ويأخذ ما أنقصه ذلك، وإن شاء أخذ مثل شيئه الأول أو قيمته إن كان لا يمكن فيه المثل ويكون للمشتري، وكذلك إن كان التغيير في الشيء زيادة في الشيء فالبائع بالخيار إن شاء أخذ ذلك تغييره ويعطي للمشتري عناه، وإن شاء أخذ مثل شيئه ويكون ذلك للمشتري مثل أن يشتري شعيراً فيطحنه دقيقاً، أو دقيقاً فيخبزه، أو اشترى صوفاً فعمل منه ثياباً أو أكياساً، أو تبراً فعمل منه حلياً، أو حديداً فعمل منه سيوف سيوفاً).
مع
أما إذا كان المبيع مما له غلة فالظاهر أنه لا يرد المشتري الغلة لأنها في مقابل ضمانه لو هلك المبيع عنده لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الخراج بالضمان» (2). وهذا متفق عليه في جميع المذاهب الفقهية.
(1) انظر هذه الفروع في كتاب الإيضاح 350/ 3.
(2) سبق تخريجه.