القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٢

162

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

دون الفرج أو الاستمناء بيدها أو بيده لم يبح له إفساد صوم غيره لأن الضرورة إذا اندفعت لم يبح له ما وراءها كالشبع من الميتة إذا اندفعت الضرورة بسد الرمق (1).

ومنها: أن المسح على الجبيرة لم يوقت بوقت محدد فإذا زالت الضرورة

لم يجز المسح

المذهب الزيدي:

قال في البحر: «ولا يحل للمضطر مما يحرم بنفسه أكثر من سد الرمق لزوال الضرر بسده لقوله تعالى: {غَيْرَ بَاغ) أي: غير متلذذ ولا مجاوز لدفع الضرورة (3).

خشي

خشي

وقال في التاج المذهب والمباح من أكل الميتة عند الضرورة لمن التلف حالاً أو مآلاً إنما هو سد الرمق والمراد بسد الرمق أنه متى التلف جاز له سد الجوعة دون الشبع. وإنما كان ذلك لأن الضرورة

تتقدر بقدرها.

وقال في البحر أيضاً: «ما أبيح للضرورة اقتصر منه على ما يزيلها كأكل الميتة») وهذا تنصيص على القاعدة.

(1) المغني لابن قدامة المقدسي 42/ 3.

(2) المغني 172/ 1.

(3) التاج المذهب 62/ 6.

(4) التاج المذهب 62/ 6.

(5) البحر 260/ 6.