القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٢٣

المجلد الرابع

123

ومنها: جواز دفعها لعوام فقراء المسلمين ممن لا يضللون المسلمين أو يكفرونهم قال الله: «ومن كان من العوام الذي لا حقيقة له في الإسلام ولا بصيرة ولا يخطئون المسلمين في دينهم تخطئة دنيوية فلا يحرمون الزكاة». ومنها: جواز دفع الزكاة لمستور العدالة لأن المسلم محمول على حسن الظن به حتى يثبت ما يخرجه عن حد العدالة.

لا تصح الفتوى مع انشغال الفكر] (1)

هذه القاعدة أشار إليها العلامة خميس بن سعيد نقلاً عن أبي سعيد رحمه الله، قال رحم الله: قال أبو سعيد: إنه ينهى أن يستفتى في أمر الدين من يعالج البول والغائط، أو ذو دنيا قد أشغلته دنياه، أو ذو فقر يكابد أمر فقره، أو ذو مصيبة قد عرضت له حين مصيبته، لأن قلوب هؤلاء تنشغل عن الأمر الذي يسأل عنه.

أصل القاعدة:

وأصل هذه القاعدة قول النبي صلى الله عليه وسلم: لا يقضي القاضي حين يقضي وهو

غضبان» (2).

قلت: وإنما منع النبي الله القاضي أن يقضي حالة الغضب لأجل تشويش

الفكر وانشغال القلب والفتوى في معنى القضاء.

موقف المذاهب الفقهية من هذه القاعدة

هذه القاعدة متفق عليها فى المذاهب الفقهية قاطبة الحنفية (3)،

(1) منهج الطالبين 1371.

(2) رواه أحمد والترمذي وابن ماجه وابن حبان والبيهقي.

(3) درر الحكام (566).