الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢٤124
6
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
6
والمالكية (1)، والشافعية (2)، والحنابلة (3)، والزيدية (4) فإنهم منعوا من القضاء مع ما يشوش الفكر ويشغل القلب فألحقنا به الفتوى.
فروع القاعدة:
من فروع هذه القاعدة: أنه لا تصح الفتوى مع كل ما يشغل القلب ويشوش الفكر كالغم، والهم والغضب والسرور والغصة، والجوع الشديد، والخوف الشديد والبرد الشديد والعطش الشديد، وامتلاء المعدة، وغلبة النوم، أو يكون مأخوذاً بأحد الخبثين، وألا يكون متأذياً بشدة الحرارة). وكذلك لا تصح الفتوى مع المرض المقلق لما روى أبو بكرة أن صلى الله عليه وسلم قال: «لا يقضي القاضي بين اثنين وهو غضبان». والعلة هي تشويش الفكر والحق بالغضب ما في معناه مما ذكر،
النبي أ
والفتوى في معنى القضاء.
وكتب عمر
لأب موسي
الأشعري قائلاً: «إياك والغضب والضجر والقلق، والتأذي بالناس، والتنكر لهم عند الخصومة». لأن الفتوى يتوقف عليها حقوق الناس ومعرفة الحلال والحرام وما كان كذلك فيجب فيه التأني وخلوّ البال، وحضور القلب وسلامة الفكر ودقة النظر، وطول الأناة، وهذه أمور لا تحصل مع انشغال القلب وتشويش الفكر، والله أعلم.
(1) أسهل المدارك ص 283، دار الكتب العلمية.
(2) مختصر المجموع ص 353.
(3) المغني
38/ 9
(4) البحر الزخار 51/ 14.
(5) شرح المجلة (566).
(6) أسهل المدارك
ص
283
(7) المغني.38/ 9 وانظر البحر الزخار 51/ 14.