الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢٦126
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
موقف المذاهب الفقهية من هذه القاعدة
قال السرخسي: «فإن بزق فخرج من بزاقه دم فإن كان البزاق هو الغالب فلا وضوء له والحكم للغالب).
وقال ابن عبد البر: «فدلنا بقوله على أن النوم إذا استحكم ونامت العينان لم يؤمن الحدث في الغالب والغالب معتبر في أمور الدين والدنيا والنادر لا يراعى» (2).
وذكر القرافي أن الحيض دليل على براءة الرحم في الغالب، وحيض الحامل هو القليل والنادر لا يناقض دلالة الغالب» (3).
6
وقال الشيرازي من الشافعية: ولا يمكن قبول الشهادة مع الكثير من الصغائر، لأن من استجاز الإكثار من الصغائر استجاز أن يشهد بالزور فعلقنا الحكم على الغالب من أفعاله، لأن الحكم للغالب، والنادر لا حكم له» (4).
وقال في الشرح الممتع ليس الولادة العارية عن الدم موجبة للغسل، فلو أن امرأة ولدت ولم يخرج منها دم فلا غسل عليها، لأن النفاس هو الدم ولا دم هنا، وهذا نادر جداً، وقال بعض العلماء: إنه يجب الغسل. والولادة هي الموجبة ولأن
عدم الدم مع الولادة نادر، والنادر لا حكم له» (ه).
وقال في البحر الزخار: ولا تصح الإجارة في ما لا ينتفع به مع بقاء عينه كالطعام، وقيل هي منفعة مباحة وقيل لا إذ هي منفعة لا تضمن
(1) المبسوط 77/ 1.
(2) الكافي في فقه أهل المدينة 147/ 1، مكتبة الرياض الحديثة.
(3) الذخيرة 387/ 1.
(4) المهذب 438/ 3.
(5) الشرح الممتع 345/ 1 محمد صالح العثيمين، طا.