القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٢٧

المجلد الرابع

127

بالغصب فلا أجرة له كوطء الأمة. قلت: وإنما لم تضمن لندور قصد الانتفاع بذلك، والنادر لا حكم له».

وقال في الانتصار: «وخروج المني من غير شهوة إنما يكون على جهة

الندرة، والنادر لا حكم له».

فروع القاعدة:

من فروع هذه القاعدة صدقة الفطر تكون من غالب قوت أهل البلد كالحنطة والأرز والحمص واللوبياء والتمر، لأنه الغالب، أما النادر كالزبيب والجبن ونحوهما فلا عبرة به، لأنه نادر، والنادر لا حكم له.

ومن فروعها: مدة الحمل الغالب فيها أنها تسعة أشهر وما روي عن الشافعي أنها أربع سنين فهذا لا يثبت لأنه حمل كاذب وإن سلم مع بعدِه فهو من الأحوال النادرة، والنادر لا حكم له.

ومنها سن البلوغ الغالب أنه خمس عشرة سنة، وقد يحدث البلوغ في حالة نادرة، ونوادر الأحوال لا تعتبر.

العاشرة وهي ومنها: الكلب المعلم إذا كان الغالب من أمره لا يأكل من الصيد كان ما يصيده حلالاً أما لو أكل منه في حالة نادرة فإن نوادر الأحوال لا تأثير لها، أما لو أكل غالباً وترك الأكل نادراً فلا عبرة بالنادر، والحكم للغالب. ومنها: أن الغالب في المسافر أنه يشق عليه السفر، ولذلك رخص للمسافر اعتباراً بالغالب، ومن النادر أن تجد من لا يشق عليه السفر فهذا نادر لا حكم له ولم يبن الحكم على نوادر الأحوال.

ومنها: أن من لم يجد طَوْلَ النكاح فعليه بالصوم فإنه يكسر شهوة الفرج

(1) البحر الزخار 281/ 9.

(2) الانتصار 11/ 2.