الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢٩المجلد الرابع
129
ومنها: لو تزوج على شرط إن تزوّج عليها أو تسرى فطلاقها بيدها فإذا شرط ذلك عند عقدة النكاح فلها ذلك.
ومنها: إذا جعلت شرطاً من الشروط جزءًا من مهرها فالواجب الوفاء به. أما لو شرطت عليه شرطاً يخالف صريح الكتاب والسنة أو يحل حراماً أو يحرم حلالاً فلا يجب الوفاء به لأن هذه القاعدة تقيدها قاعدة أخرى وهي: «المسلمون عند شروطهم إلا شرطاً أحل حراماً أو حرم
حلالاً».
المذهب الحنفي
قال العيني: معنى أحق الشروط إلى آخره يحتمل أن يكون معناه المشهور الذي أجمع عليه أهل العلم على أن على الزوج الوفاء بها يحتمل أن يكون ما شرط على الناكح مما أمر الله تعالى به من إمساكه بمعروف، أو تسريح بإحسان، فإذا احتمل الحديث معاني كان ما وافق الكتاب والسنة أولى وقد أبطل الشارع كل شرط ليس في كتاب الله. وقال شيخنا زين الدين قوله أحق الشروط هل المراد به أحق الحقوق اللازمة أو هو من باب الأولوية. وقال أيضاً والمراد بالشروط التي هي أحق بالوفاء هل هو عام فى الشروط أو وجوب المهر فقط، ولا شك أن الشروط التي لا تجوز خارجة عن هذا وأنها لا يوفى بها وكذلك الشروط التي تنافي موجب العقد كاشتراط أن يطلقها أو أن لا ينفق عليها. ثم اختلفوا هل تلزم الشروط الجائزة كلها أو ما يتعلق بالنكاح من المهر ونحوه، فروى ابن أبي شيبة في المصنف عن أبي الشعثاء عن الشعبي قال: إذا شرط لها دارها فهو بما استحل من فرجها. وقال النووي: قال الشافعي وأكثر العلماء هذا محمول على شروط لا تنافي مقتضى