القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٣٠

130

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

النكاح، بل تكون من مقتضاه ومقاصده كالعشرة بالمعروف والإنفاق عليها وكسوتها وسكناها بالمعروف وأنه لا يقصر في شيء»).

المذهب المالكي:

أما المالكية فإنهم يبطلون الشروط التي تنافي عقد النكاح، قال ابن بطال من المالكية: اختلف العلماء في الرجل يتزوج المرأة ويشرط لها أن لا يخرجها من دارها ولا يتزوج عليها ولا يتسرى وشبه ذلك من الشروط المباحة، قال ابن المنذر فقالت طائفة يلزمه الوفاء بما شرط من ذلك ذكر عبد الرزاق وابن المسيب عن عمر بن الخطاب أن رجلاً شرط لزوجته أن لا يخرجها من بيتها فقال عمر: لها شرطها وقال المسلمون على شروطهم عند مقاطع حقوقهم، وقال عمرو بن العاص أرى أن تفي لها بشرطها، وروى مثله طاووس وجابر بن زيد، وهو قول الأوزاعي وأحمد وإسحاق لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «أحق الشروط أن توفى ما استحللتم به الفروج» وحملوا الحديث على الوجوب، وقالت طائفة لا يلزمه شيء من هذه الشروط روى ابن وهب بسنده إلى ابن السباق أن رجلاً تزوج امرأة على عهد عمر وشرط لها أن لا يخرجها من بيتها فوضع عنه عمر هذا الشرط وقال المرأة مع زوجها. وعن علي بن أبي طالب مثله وقال شرط الله قبل شروطهم ولم يره شيئاً، وهذا مذهب عطاء والشعبي وسعيد بن المسيب والحسن والنخعي وابن سيرين وربيعة وأبي الزناد وقتادة (2) والزهري وهو قول مالك والليث

وأبي حنيفة والشافعي.

(1) عمدة القاري 141/ 20. (2) شرح صحي

البخاري لابن بطال 270/ 7.