القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٣١

المجلد الرابع

131

المذهب الشافعي:

قال النووي في شرحه على صحيح مسلم: «قال الشافعي وأكثر أهل العلم هذا محمول على شروط لا تنافي مقتضى النكاح بل تكون من مقتضياته ومقاصده كاشتراط العشرة بالمعروف والإنفاق عليها وكسوتها وأن لا يقصر في شيء من حقوقها ويقسم لها كغيرها وأنها لا تخرج من بيته إلا بإذنه ولا تنشز عليه ولا تصوم تطوعاً بغير إذنه ولا تأذن في بيته إلا بإذنه ولا تتصرّف في متاعه إلا برضاه ونحو ذلك، وأما شرط يخالف مقتضاه كشرط أن لا يقسم لها ولا يتسرى عليها ولا ينفق عليها ولا يسافر بها ونحو ذلك فلا يجب الوفاء به، بل يلغى الشرط ويصح النكاح بمهر المثل لقوله صلى الله عليه وسلم: «كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل». وقال جماعة: يجب الوفاء بالشرط مطلقاً لحديث: «أحق الشروط، والله أعلم).

ه المذهب الحنبلي:

جاء في مسائل أحمد: سمعت أحمد سئل عن رجل تزوج امرأة وشرط لها أن لا يخرجها من دارها قال فلا يخرجها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أحق الشروط أن يوفى به ما استحللتم به «الفروج

وفي مسائل أحمد وإسحاق: قلت الشرط في النكاح أن لها كذا وكذا إذا أخرجها من دارها قال لها شرطها، قال إسحاق كما قال لقول عمر: «مقاطع الحقوق عند الشروط ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أحق الشروط أن يوفى به

ما استحللتم به الفروج».

(1) شرح النووي على صحيح مسلم 201/ 9. (2) مسائل أحمد رواية أبي داود، 233/ 1.