الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٣المجلد الأول
163
المطلب الرابع: قاعدة [ليس مع الاضطرار اختيار) هذه القاعدة في معنى قاعدة «المشقة تجلب التيسير»، وقاعدة «الضرورات تزيل المحظورات، ولكن جرى علماء القواعد الفقهية على ذكر القواعد المتفقة في المعنى المختلفة في المبنى لكون ذلك يثري الفقه الإسلامي بهذه الضوابط ذات الصياغة الفنية الجزلة، ولكن سوف أشرحها باختصار محيلاً القارئ الكريم على شرح قاعدة المشقة» وقاعدة «الضرورة».
معنى القاعدة:
ومعنى هذه القاعدة: أن الاضطرار يسلب الاختيار فيكون سبباً أسباب الترخيص لقوله تعالى: ﴿إِلَّا مَا أَضْطَرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ [الأنعام: 119].
أثر القاعدة في شرع الرخص:
من
هذه القاعدة أصل في شرع الرخص على اختلافها سواء كانت رخصة تخفيف كقصر الصلاة الرباعية في السفر، أو رخصة تقديم، أو تأخير، كرخصة الجمع تقديماً أو تأخيراً، أو رخصة تغير كصلاة الخوف.
أنواع أخرى من الرخص:
هناك أنواع أخرى من الرخص:
النوع الأول: يفيد إباحة المرخص به ما دامت الضرورة قائمة كأكل الميتة للمضطر بقدر دفع الهلاك عند المخمصة.
النوع الثاني: لا يسقط حرمة المرخص به لكن رخص الإقدام عليه من باب ارتكاب أهون الضررين، كإجراء كلمة الكفر مع اطمئنان القلب عند
الإكراه إذا كان الإكراه بشروطه المعروفة في كتب الفقه وأصوله.
(1) بيان الشرع 109/ 10 و 120.