الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٣٤134
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وذكر العلامة محمد بن إبراهيم أن لو أخذ شحم الشاة في حياتها كان
محرماً.
واستثنى الإباضيَّة الشعر والصوف والوبر والريش فهذه الأشياء طاهرة،
ذكر ذلك الشيخ عامر الشماخي وغيره من أئمة الإباضية).
وذكر صاحب المعتصر من المختصر من مشكل الآثار أن المراد بالحديث ما كانوا يفعلونه في المدينة من جب أسنمة الإبل وقطع إليات الغنم، فقال: «ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميتة» … بخلاف الوبر والشعر، لأنه لا تحدث فيه بموتها صفة لم تكن من قبل كما حدث بقطع الأسنمة والإليات. وقد جعل الله لنا الأوبار والأشعار أثاثاً ومتاعاً فكيف يجوز أن تكون ميتة وقد جعلها الله لنا متاعاً بخلاف الجلد الذي يموت بموت البهيمة حيث يحدث فيه صفة لم تكن من قبل من فساده وتغير رائحته".
ومن فروعها: إذا أبان عضواً من صيد لا يمكن أن يعيش الحيوان من دونه أكل الصيد والعضو المبان منه، أما إذا كان الصيد يعيش من دونه لم يؤكل العضو المبان لأنه في حكم الميتة (3).
وقال ابن رشد من المالكية: إن الجميع قد اتفقوا أن ما قطع من البهيمة وهي حية إنه ميتة. قال: واتفقوا على أن الشعر إذا قطع من الحي أنه طاهر (4). وقال أيضاً: واتفقوا على أن اللحم من أجزاء الميتة ميتة، واختلفوا في العظام والشعر فذهب الشافعي إلى أن العظم والشعر ميتة، وذهب أبو حنيفة
(1) الايضاح 328/ 1.
(2) المعتصر 266/ 1.
(3) البناية 453/ 12.
(4) بداية المجتهد 85/ 1.