الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٣٦136
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وذهب مالك وأحمد إلى أن ما يؤكل لحمه فبوله وروثه طاهران، وهو وجه لبعض الشافعية واختاره الروياني منهم، وأما اللبن فطاهر من مأكول اللحم بالإجماع ونجس من حيوان، نجس، وطاهر من الآدمي على الصحيح، وأما غير الآدمي مما لا يؤكل لحمه فلبنه نجس على الصحيح.
وأما المني فمن الآدمي طاهر، وقيل فيه قولان، وقيل القولان في مني المرأة خاصة والمذهب الأول، وأما البيض فطاهر من مأكول اللحم ومن
غيره وجهان، والقيح نجس وكذا ماء القروح إن كان متغيراً وإلا فلا. قال: وأما الذي يسيل من فم النائم فإن كان من اللهاث فطاهر وإن كان
من
المعدة فهو نجس
(1)
وهذا بخلاف المالكية فإن المعدة عندهم طاهرة فما يخرج منها يكون طاهراً ما لم يستحل إلى فساد (2).
وقال ابن قدامة الحنبلي: «وإن قطع من البهيمة شيء وفيه حياة مستقرة فهو ميتة لما روى أبو واقد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميتة» (3) رواه أبو داود.
لأن فيه
ومن فروعها عند الحنابلة سلخ الحيوان قبل خروج الروح، تعذيباً لها فأشبه قطع عضو منها وهي حية. وممن كره قطع عضو منها قبل الزهوق عطاء وابن دينار، ومالك والشافعي؛ وإن أبان الرأس أكل وهو قول الحسن والنخعي والشعبي والزهري وإسحاق وأبي ثور وأصحاب الرأي وذلك لأن قطع ذلك العضو بعد حصول الذكاة فأشبه ما لو قطعه بعد الموت.
(1) بلغة السالك 31/ 1 (2) المصدر السابق نفسه.
(3) المغني 402/ 9.