الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٤١المجلد الرابع
141
[الكبر بطر الحق وغمط الناس] (1)
هذه قاعدة من القواعد النصية فأصلها حديث نبوي كريم رواه مسلم والترمذي عن ابن مسعود ه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر»، فقال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسناً، ونعله حسناً قال: إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بطر الحق،
وغمط الناس» (2). وقال ثابت بن شماس أو غيره: يا رسول الله إني امرؤ قد حبب إليَّ الجمال أفمن الكبر هو؟ قال: لا، ولكن الكبر من بطر الحق وغمط الناس».
وفي حديث آخر: «من سفه الحق وغمط الناس» أي حقرهم.
وعن حبيب بن ثابت عن يحيى بن جعفر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه حبة من كبر، فقال رجل: يا رسول الله إني يعجبني بهاء ثوبي وشراك نعلي وعلاقة سوطي أفهذا من الكبر؟ قال: «إن الله جميل يحب الجمال ويحب إذا أنعم على عبده نعمة أن يرى أثرها عليه، ويبغض البؤس والتباؤس، ولكن الكبر أن يسفه الناس ويغمط الخلق» (3).
القاعدة:
معني
ومعنى
القاعدة
هو أن الكبر بطر الحق أي الكفر والازدراء به، وبطر
النعمة
عدم القيام بالشكر للمنعم بها، وغمص الناس احتقارهم، والتنقيص
من
أقدارهم.
(1) شرح كتاب النيل 22/ 16.
(2) رواه مسلم برقم (131). (3) رواه أبو داود ومسلم (131). (4) شرح مسلم للنووي 90/ 2.