الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٤٣المجلد الرابع
143
وقال النووي في شرحه على صحيح مسلم: «ومعنى غمط الناس أو غمص الناس احتقارهم يقال في الفعل منه: غمطه بفتح الميم يغمطه بكسر الميم، وغمطه بكسر الميم يغمطه بفتحها، وأما بطر الحق فهو دفعه ترفعاً وتجبراً). وقال أيضاً: «فإن هذا الحديث ورد في سياق النهي عن الكبر المعروف وهو الارتفاع على الناس واحتقارهم).
وقال ابن رجب في قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «إنما الكبر بطر الحق وغمط الناس»: يعني التكبر عن قبول الحق والانقياد، له واحتقار الناس وازدراءهم، أما مجرد اللباس الحسن الخالي من الخيلاء فليس بكبر، واحتقار الناس مع
رثاثة الثياب كبر
(3)
ما يتخرج على القاعدة:
وبالإضافة إلى ما مر في كلام أئمة المذاهب الفقهية يتخرج صور كثيرة
على هذه القاعدة منها:
1 - تحريم احتقار الناس وازدرائهم والطعن عليهم، ولا يجوز للإنسان أن ينظر إلى نفسه بعين الكمال وإلى غيره بنظر النقص (4).
2 - تحريم التكبر عن الإقرار بالحق والطغيان في دفعه (5). - جر الثوب خيلاء فإنه من الكبر (6).
(1) شرح النووي على مسلم 91/ 2. (2) المرجع السابق نفسه.
(3) اختيار الأولى 110/ 1.
(4) جامع العلوم والحكم 275/ 2.
(5) كشف المشكل من حديث الصحيحين لابن الجوزي 323/ 1.
(6) طرح التثريب في شرح التقريب للزين العراقي 174/ 8، دار إحياء التراث العربي، دار
الفكر العربي.