القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٥٠

150

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

ومن فروعها أن الصلح جائز إذا لم يحرم الحلال أو يحل الحرام كمصالحة الزوجة للزوج أن لا يطلقها أو لا يتزوج عليها فهذا حرم. حلالاً، و مثال ما أحل حراماً كالمصالحة على وطئ أمة لا يحل له وطؤها، أو أكل مال لا يحل له أكله أو نحو ذلك (1).

وقد مثل الصنعاني في سبل السلام للصلح الذي يحل الحرام أن يشترط وطء الجارية التي حرم الله عليه وطأها والذي يحرم الحلال كاشتراط البائع أن لا يطأ الأمة (2).

ومن فروعها: لو ادعى ألفاً وجحده المدعى عليه فقال أقرر لي على أن أعطيك مائة لا يصح هذا الصلح، لأنه رشوة فهذا صلح أحل حراماً (3).

ومن فروعها: أنه لا يصح الصلح على الخمر والخنزير من المسلم، لأنه ليس بمال متقوم في حقه ولئلا يؤدي إلى حل ما هو محرم.

ومن فروعها: إذا فرض القاضي نوعاً من الحق أو قدراً ثم صالح على أكثر من هذا الحق المفروض لا يصح لأنه ربا (4).

ومن فروعها: مصالحة الزوجة للزوج على أن لا ينفق على ضرتها

لأنه يحرم

ولا يبيت عندها فإن هذا الصلح لا يجوز لأنه

الحلال.

(1) انظر حاشية ابن القيم على عون المعبود 373/ 9. (2) سبل السلام.85/ 2 وانظر نيل الأوطار 305/ 5. (3) تكملة حاشية ابن عابدين 317/ 12 والبدائع 484/ 7. (4) بدائع الصنائع 480/ 7.