القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٥١

المجلد الرابع

151

[الخراج بالضمان] (1)

أصل هذه القاعدة حديث نبوي شريف رواه الشافعي وأحمد، وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان من حديث عائشة، وفي بعض طرقه ذكر السبب وهو أن رجلاً ابتاع عبداً فأقام عنده ما شاء أن يقيم ثم وجد به عيباً فخصمه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فرده عليه، فقال الرجل: يا رسول الله قد استعمل غلامي، فقال: الخراج بالضمان وهو من جوامع كلمه.

شرح المفردات:

الخراج في اللغة: ما خرج من الشيء، فخراج الشجرة الثمرة، وخراج الحيوان دَرُّه ونسله وخراج العبد غلته والخراج والخرج ما يخرج من غلة الأرض. قال أبو عبيد القاسم بن سلام في كتابه (الأموال): والخراج في هذا الحديث هو غلة العبد يشتريه الرجل فيستعمله زماناً ثم يعثر منه على عيب دلسه البائع فيرده ويأخذ جميع الثمن ويفوز بغلته كلها، لأنه كان في ضمانه

ولو هلك من ماله.

والضمان في اللغة:

هو

الكفالة والالتزام والمقصود به هنا المؤونة

كالإنفاق والمصاريف وتحمُّل التلف والهلاك والخسارة والتلف).

معني

القاعدة:

ومعنى هذه القاعدة أن ما خرج من الشيء من غلة ومنفعة فهو للمشتري

من

ضمانه،

عوض ما كان عليه من ضمان الملك فإنه لو تلف المبيع كان فالغلة له لتكون في مقابلة الغرم، وهذه القاعدة بمعنى قاعدة: «الغُنْمُ بالغُرْم».

(1) كتاب الجامع 324/ 2، وبيان الشرع 9/ 30، والمصنف،79/ 25، وكتاب الضياء 265/ 13 و 66/ 11 و 71 و 241/ 17 و 264، وكتاب الإيضاح 200/ 3 و 231.

(2) أشباه السيوطي ص 136.