الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٥٢152
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
تفريع المذاهب الفقهية على القاعدة:
المذهب الإباضي:
من فروع هذه القاعدة عند الإباضيَّة ما نص عليه العلامة محمد بن بركة الله بأن من اشترى عبداً بثمن، معلوم واستعمله واستغله ثم وجد فيه عيباً رده بالعيب الذي كان فيه إذا كتمه إياه البائع وأحرز خدمته وغلته، لأنها مقابل الضمان لو هلك في يده لما روته عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الخراج بالضمان» (1).
عن
ومنها ما ذكره العلامة محمد بن إبراهيم الكندي الله في معرض كلامه الشفعة، قال: وإذا اشترى رجل من رجل أرضاً وادعى رجل أنها شفعته وأنكر المشتري فعلى طالب الشفعة البينة أنها شفعة له، فإن صحت البينة أنها شفعة له حكم له بذلك، وإن لم تصح بينته وأراد يمين المشتري حلف بالله أنه اشترى هذه الأرض ولم يعلم أنها شفعة لهذا المدعي، ولا يعلم أن أنها شفعة له، فإن أقر بها أو قامت بينته أنها
عليه حقاً
من قبل ما يدعي
شفعة له حمله بها، وإن كان المشتري قد استغل منها غلة فلا ردَّ عليه في الغلة للشفيع لأن الغلة بالضمان (3).
وقد قيد الإمام سلمة بن مسلم صاحب المصنف ذلك بغير الوديعة، والعارية،
والمضاربة، يعني في هذه الأبواب لا يعمل بقاعدة: «الخراج بالضمان» (3). والذي يظهر أن الوديعة والعارية ليستا محلاً للاستغلال، فمن فرط فعليه الضمان. وأما المضاربة فلأن الربح بينهما والخسارة عليهما، والله أعلم.
(1) كتاب الجامع 324/ 2.
(2) بيان الشرع 9/ 30. (3) كتاب المصنف 79/ 20