الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٥٣المجلد الرابع
153
المذهب الحنفي
أن
من
من فروعها عند الحنفية ما ذكره الكمال بن الهمام في الفتح القدير وقف داراً على سكنى ولده فالعمارة على من له سكني، لأن الخراج بالضمان).
في
قضائه
ومنها: ما ذكره الكاساني من الحنفية قال: إن القاضي إذا أخطأ كأن وجد الشهود عبيداً أو محدودين في قذف لا يؤاخذ بالضمان، لأنه لم يعمل لنفسه بل لغيره، هذا إذا كان من حقوق الله، أما إن كان من حقوق العباد فإن كان مالاً وهو قائم رده على المقضي عليه، لأن قضاءه وقع باطلاً لقوله صلى الله عليه وسلم: على اليد ما أخذت حتى ترده). وإن كان هالكاً فالضمان على المقضي له، لأن القاضي عمل له فكان خطأه عليه ليكون الخراج بالضمان (3).
المذهب المالكي:
قال في البيان والتحصيل: من غصب مالاً، أو أرضاً فقيل الغلة للغاصب إن ثبت الغصب عليه لقوله: «الخراج بالضمان». وقيل ليس له شيء لقوله: «ليس لعرق ظالم حق» (4).
وجاء في التاج والاكليل من ابتاع ثياباً فرقم عليها أكثر مما ابتاعها ولم يقل قامت علي بكذا فقد شدد مالك كراهة فعله، فقيل يخير بين قبوله أو رده، فإن رده رد معه صاعاً من غالب قوت البلد، وقال أشهب لا نأخذ بحديث المصراة لأنه قد جاء ما هو أثبت منه وهو قوله صلى الله عليه وسلم: «الخراج بالضمان»).
(1) فتح القدير 108/ 14.
(2) سنن أبي داود، باب في تضمين العور، (3561)، 296/ 3. (3) بدائع الصنائع 458/ 14 باختصار.
(4) البيان والتحصيل /276/ 11 دار الغرب.
(5) التاج والاكليل للمؤاق 157/ 7 خيار النقيصة.