الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٥٤154
المذهب الشافعي:
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
قال الشافعي والتصرية أن تربط أخلاف الابل والغنم للبيع فمن ابتاعها بعد ذلك فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها إن رضي أمسكها وإن سخطها
(1)
ردها وصاعاً من تمر (1).
المذهب الحنبلي:
قال الشنقيطي (2) رحم الله: «من اشترى أرضاً أو اشترى داراً فوجد فيه ركازاً (2) فالركاز لمن اشترى لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الخراج بالضمان». ومعنى الحديث أن الربح لمن يضمن الخسارة فكما أنه محتمل لخسارة أرضه لو تلفت أو جاءتها آفة سماوية أو ضرر فكما أنه يتحمل الغرم فله الغنم (3).
تنبيه هذا الحديث معارض في معناه لحديث: «لا تصروا الإبل» إذ مقتضى حديث الخراج بالضمان أن غلة المبيع لا ترد لكونها مقابل الضمان، أما حديث المصراة فمقتضاه أن الحليب الذي أخذه المشتري يرد عوضاً عنه صاعاً من بر ولم يعتبر مقابل الضمان لو تلفت المصراة وهى البقرة المعيبة، لذلك فإن الحنابلة قدموا حديث المصراة على حديث الخراج بالضمان. قال في الروض المربع: حديث لا تصروا الإبل» أولى وأصح من حديث الخراج بالضمان».
لكن عند تدقيق النظر في الحديثين يتبين للناظر أنه لا تعارض بينهما، فحديث الخراج بالضمان» محمول على ما إذا حدثت الغلة عند
(1) مختصر المزني 180/ 8.
(2) هو صاحب أضواء البيان مالكي الأصل ثم صار حنبلياً.
(3) شرح زاد المستقنع 13/ 93.