الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٥٦????
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
فذهبت الإباضيَّة والحنفية (1)، والمالكية (2)، والشافعية (3)، والحنابلة (4) إلى أنه لا يجوز للحائض أن تقرأ القرآن ولا أن تمسه لقوله: «لا تقرأ الحائض شيئاً من القرآن ولا تمسه رواه أبو داود والترمذي، ولقوله تعالى: لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} [الواقعة: (79]، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم في كتاب عمرو بن حزم: «لا تمس القرآن إلا وأنت طاهر» رواه الأثرم. لكنهم في حالة الضرورة أجازوا حمل القرآن للأولاد وللطلاب لمشقة التطهير دائماً وللحائض إن خافت نسيان القرآن فإن لم تخش نسيانه فلا، لأن تضييع القرآن بعد حفظه أعظم ذنباً من قراءته حال الجنابة.
ومن فروعها: إذا دخل وقت الصلاة وحضرت الجنازة فماذا نقدم؟ صلاة الفرض أو صلاة الجنازة؟
(7)
فذهب الإباضية والحنفية (9) والمالكية (6) والشافعية والحنابلة (8) إلى تقديم صلاة الجنازة إذا خيف عليها الفساد وحتى إنهم أجازوا الصلاة على الجنازة في أوقات الكراهة للضرورة ولجواز تأخير صلاة الفرض من غير ضرر، أما تأخير صلاة الجنازة إذا خيف عليها الفساد فلا يمكن تأخيرها وهي من حقوق المسلمين وحق العبد مبني على المشاحة وحق الرب مبني على المسامحة، ولذلك نص فقهاء المذاهب الفقهية عامة حتى ادعى ابن
(1) الهداية 33/ 1.
(2) حاشية الدسوقي 284/ 1.
(3) غاية البيان بشرح زيد بن رسلان للرملي ص 104. (4) المغني مع الشرح الكبير 315/ 1.
(5) عمدة القاري 87/ 20.
(6) حاشية الدسوقي 306/ 1.
(7) غاية البيان ص 114، والمهذب للشيرازي 230/ 1. (8) شرح منتهى الارادات 319/ 1.