الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٦٠160
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وقال البعلي الحنبلي: فلا بد في التوبة من رد المظلمة لصاحبها لتبرأ ذمته منها لأن حقوق العباد مبنية على المشاحة).
وهذا ما ذهب إليه الحنفية في الإقرار وفي التوبة، وفي إسقاط حق العبد بالشبهة ونحو ذلك مما يتعلّق بحقوق العباد (3)، وهو ما نص عليه الشافعية
في مواضع متعددة قدموا فيها حقوق العباد لأنها مبنية على المشاحة (3).
وهكذا يتضح أن الحقوق إذا تزاحمت يقدم آكدها وهذا أمر مقرر في
جميع
المذاهب الفقهية.
ومن فروعها: إذا مات الميت قام المسلمون بحقوقه وقدموا أكدها فيقدم تجهيزه ثم تقضى ديونه ثم تنفذ وصاياه، وهذا عند جميع المذاهب الفقهية (4).
[إنما جُعِلَ الاستئذان من أجل البصر] (5)
هذه القاعدة من القواعد النصية فأصلها حديث نبوي كريم أخرجه الشيخان البخاري ومسلم).
الاستئذان طلب الإذن والإذن فى اللغة الإعلام والإجازة، وقد يكون صريحاً، وقد يكون دلالة كسكوت البكر)
(1) كشف المخدرات والرياض المزهرات لشرح أخصر المختصرات 782/ 2، دار البشار، ط 1. (2) قرة عين الأخيار 53/ 8، دار الفكر.
(3) نهاية المحتاج 10/ 8 وغاية البيان 303/ 1 و 213/ 1.
(4)
مجمع الأنهر 746/ 2، وشرح مختصر خليل،123/ 2، والتنبيه للشيرازي 151/ 1، والمغني
لابن قدامة 157/ 6.
(5) كتاب الايضاح
41/ 3
و 51 و 37.
(6) أخرجه البخاري في الاستئذان عن علي بن عبد الله، ومسلم في الاستئذان أيضاً.
(7) انظر كتاب الجامع لابن بركة 192/ 1.