الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٦٢162
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
قال: «وفيه مشروعية الإذن»).
قال في الفتح: «وفيه أنه لا يجوز الوقوف تلقاء الباب بل عن ركنه الأيمن أو الأيسر (3).
:
قال ابن حجر واستدل بقوله: «إنما جعل الاستئذان من أجل البصر على مشروعية القياس والعلل» (3).
وقال الشوكاني في نيل الأوطار: «وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم فقد حل لهم أن يفقأوا عينه» رواه أحمد ومسلم، قال: وروي عن مالك أنه يجب الضمان في مثل ذلك وهو محجوج بالدليل الصحيح، وقد تأول أصحاب أتباعه ذلك بتأويلات في غاية السقوط وعارضوه بأقيسة باطلة، وما أحسن ما قاله يحيى بن معمر: ولو بلغ مالكاً هذا الحديث لم يخالفه وكذا قال ابن بطال» (4). وفي كشاف القناع للبهوتي الحنبلي: ويجب الاستئذان لكل من أراد الدخول من أقارب وأجانب (5).
وقال الإمام نور الدين السالمي نور الله ضريحه: «إنما فتنة داود من أجل النظرة وقال لابنه سليمان امش خلف الأسود ولا تمش خلف المرأة». بعد سرد أقوال الأئمة من مختلف المذاهب الفقهية يتخرج على هذه
القاعدة فروع عدة منها:
(1) شرح النووي 137/ 14.
(2) فتح الباري لابن حجر 25/ 11. وانظر عمدة القاري للعيني 60/ 22.
(3) فتح الباري 25/ 11. (4) نيل الأوطار للشوكاني 34/ 7.
(5) کشاف القناع
158/ 2
(6) هكذا وردت وقد حفظتها عن شيخي العلّامة عبد الفتاح المسدي رحمه الله: «امش أمام
الأسد،
ولا تمش خلف المرأة». معنى ذلك أن خطورة من يمشي أمام الأسد من حيث
خوف انقضاضه عليه كخطورة من يمشي خلف المرأة من حيث النظر إلى مفاتنها.