الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٦٣المجلد الرابع
163
جواز الدخول إلى البيوت غير المسكونة من غير استئذان، لأن الداخل إليها لا يقع نظره على محرم لقوله تعالى: ﴿لَّيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ﴾ [النور: 29]. وهي الفنادق اليوم والخانات وما أشبه ذلك ينزلها المسافر ويضع أمتعته فيها، فهذه لا مانع من دخولها بغير استئذان لانتفاء المانع وهو وقوع البصر على حرام.
أن
2 - دخول الطفل الذي لم يظهر على عورات النساء ولا يعقل من أمور النساء شيئاً وليس عنده إليهن شهوة فلا مانع أن يدخل من غير استئذان لانتفاء المانع المذكور في الحديث، لكن يندب تعليمه الاستئذان لأنه أدب من آداب الإسلام كي يعتاد عليه. 3 - دخول الأعمى من غير استئذان لانتفاء المانع لكن يجب على المرأة تستتر منه لما ورد في الحديث لما قيل له إنه أعمى قال: أفعمياوان أنتما؟ فالأعمى قد يسعه الدخول بغير إذن لكن لا يسعه الجلوس مع النساء والتحدث إليهن، وقد نص على ذلك صاحب شرح النيل الله. وفيه أيضاً جواز النظر إلى موضع لا عورة فيه من البيت). 4 - إثبات العلل والحِكَم والأقيسة في هذه الشريعة، لأن قوله صلى الله عليه وسلم: «إنما جعل الاستئذان من أجل البصر هذا نص ظاهر على العلة، وفي ذلك رد على أهل الظاهر الذين أنكروا العلل والقياس كما قال ابن بطال من المالكية (2) وابن حجر من الشافعية (3). 5 - جواز رمي الناظر من جحر الباب بشيء خفيف كالمذرى وهي كما قال العيني من الحنفية (4) ولا ضمان فيما لو فقأ عينه بذلك.
(4)
المسط
(1) شرح النيل 24/ 10.
(2) شرح ابن بطال 21/ 9
(3) فتح الباري لابن حجر
25/ 11
(4) عمدة القاري شرح صحيح البخاري للإمام العيني 60/ 22.