الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٦٥المجلد الرابع
165
المعنى الاجمالي للقاعدة:
ومعنى القاعدة أن المسلم لا يجوز أن يقدم طاعة أحد إذا كانت في معصية الله تعالى فإن طاعة الوالدين وكذا طاعة أولي الأمر واجبة ما لم يكن في معصية الله تعالى فطاعتهم مقيدة بحدود طاعة الله فإن خرجت عن طاعة الله فلا طاعة لهم عند ذلك.
تفريع المذاهب على هذه القاعدة:
1 المذهب الإباضي:
منه
من فروعها عند الإباضية: ما ذكره الإمام محمد بن إبراهيم من أن الإمام إذا قدم رجلاً فقضى ما شاء الله من الشهور والسنين ولم يوجد أفضل ليس له أن يستعفي عن ذلك من الإمام وليس له أن يخرج من طاعة الإمام إلا في ما لا يقدر عليه فإن ذلك موضوع عنه، أو في معصية الله فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق).
ومنها: ما ذكره في معرض كلامه عن صفة ما يحكم به الحاكم بأن الحاكم إذا حكم برأي من الآراء فإن صح معه بأن غيره في الرأي أصوب وإلى الحق أقرب فله أن يتحول إلى ذلك الرأي الذي هو أصوب وله أن ينقض حكمه في ما مضى إذا خالف فيه الكتاب والسنة وإجماع الأمة … لأنه
ليس لأولي الأمر على الناس طاعة إذا عصوا الله وأقاموا على المعصية (2). ومنها: أنه لا طاعة لأئمة الجور في ما يعصون الله فيه لقول أبي بكر: أطيعوني ما أطعت الله فيكم فإن عصيته فلا طاعة لي عليكم.
(1) بيان الشرع 29/ 28 و 95.
(2) بيان الشرع باختصار 129/ 28 و 137.