القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٦٧

المجلد الرابع

167

لا

المذهب الشافعي:

ذكر الشيرازي الله أن الإمام إذا أمر بقتل رجل بغير حق فإن كان المأمور يعلم أن قتله بغير حق وجب ضمان القتل من الكفارة والقصاص والدية على الإمام، لأن المأمور معذور في قتله، لأن الظاهر أن الإمام لا يأمر إلا بالحق، وإن كان يعلم أنه يقتله بغير حق وجب ضمان القتل من الكفارة والقصاص والدية على المأمور، لأنه لا يجوز طاعته في ما لا يحل والدليل أن النبي قال: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق»، وقد روى الشافعي رحمةالله أن النبي قال: (من أمركم من الولاة بغير طاعة الله فلا تطيعوه»).

فصار كمن قتله من غير أمره (2).

المذهب الحنبلي:

أنه

من فروعها عند الحنابلة ما ذكره ابن قدامة المقدسي في المغني من ليس للوالد منع ولده من الحج الواجب، ولا تحليله من إحرامه وليس للولد طاعته فيتركه لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق» وله منعه من الخروج إلى التطوع وله منعه من الغزو وهو من فروض الكفايات. هذا ويتخرج على أقوال المذاهب صور أخرى لا تحصى كثرة:

منها: إنه لا طاعة على الزوجة في ما لو أمرها زوجها بترك الصلاة أو الإفطار في رمضان، أو دعاها إلى فراشه في نهار رمضان، فلها منعه قدر

الاستطاعة.

ومن ذلك: لا طاعة لرب العمل إذا منع العمال من الصلاة ونحو ذلك.

(1) معرفة السنن والآثار للبيهقي 224/ 4.

(2) المهذب للشيرازي،177/ 2، دار الكتب العلمية.