الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٧٠170
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
ببر اليتامى والصدقة عليهم، وجعل لهم نصيباً في الغنيمة وجعل لهم سهماً في الفيء أيضاً. ومن ضرب يتيماً فهو اثم.
ومنها: إن اليتيم إذا أهدى شيئاً قبلت هديته، وعلى من أهدي إليه أن يطعمه بقدر الهدية ولوالدة اليتيم تأديبه وزجره بالكلام، والآداب من غير إسراف في ذلك، لكن اليتيم إذا بلغ اختلفت معه أكثر هذه الأحكام فتسلم له أمواله ويؤدب ويضرب على الصلاة، ويبيع ويشتري ويصبح كامل الأهلية، وهذا معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يتم بعد احتلام».
وهذه الأحكام محل اتفاق عند المذاهب الفقهية عامة، أشير إلى بعضها
في ما يلي:
المذهب الحنفي:
قال أبو حنيفة: «لا زكاة في مال اليتيم ولا تجب عليه الزكاة حتى تجب عليه الصلاة»، أي بعد البلوغ.
ومن ذلك: أن للزوج أن يضرب اليتيم فيما يضرب ولده، به وردت الآثار والأخبار (). وهكذا في سائر الأحكام التي ذكرها سلمة بن مسلم.
المذهب المالكي:
وكذلك فإن المالكية ذكروا من أحكام اليتيم ما ذكره كل من الإباضية والحنفية، فقد قال صاحب التلقين من المالكية: لا بأس بتأديب اليتيم، وضربه إذا احتيج إلى ذلك بالمعروف» (3).
(1) الحجة على أهل المدينة لمحمد بن الحسن الشيباني 4751/ 1، عالم الكتب، بيروت.
(2) البحر الرائق 53،4/ 5
(3) التلقين في الفقه المالكي لعبد الوهاب الثعلبي، 169/ 2.