الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٧١المجلد الرابع
171
ومن
ذلك: إنه لا يفك الحجر عنه حتى يبلغ ويؤنس منه الرشد لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَهُمْ﴾ [النساء: 6].
المذهب الشافعي:
والشافعية موافقون لجمهور أهل العلم في أحكام اليتيم. من هذه الأحكام: إنه يحجر عليه، ولا تؤدى له أمواله حتى يؤنس منه الرشد، لكن الشافعي أوجب الزكاة في ماله لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الأولياء أن يعملوا بمال اليتيم حتى لا تأكله الصدقة، ولا يبيع ويشتري إلا بإذن وصيه، ولا يضرب إلا في حالة التأديب من غير إسراف وغير ذلك، وأنه لا يجوز للولي أن يرهن مال اليتيم في دين، الولي لأن هذا ليس في مصلحة اليتيم).
المذهب الحنبلي:
عندهم
أن
والحنابلة موافقون للجمهور في أحكام اليتيم. ومن أحكامه ولي اليتيم لا يجوز له أن يتطوع زيادة على الواجب في الصدقة بل الواجب عليه أقل الواجب (2). ومن ذلك: التضحية عن اليتيم وعلى الولي ألا يتصدق منها بشيء ويوفرها له لأن الصدقة لا تحل بشيء من ماله تطوعاً جزم به المصنف والشارح وصاحب الفروع (3).
ومنها: إن الوصي والوكيل يقومان بأمره يأكلان بالمعروف، لأنهما
(1) انظر المهذب في فقه الإمام الشافعي 329/ 1 دار الكتب، ط 1، والأم للشافعي 149/ 3. (2) الانصاف للمرداوي 43/ 3، دار إحياء التراث، طا.
(3) المصدر السابق 77/ 4.