الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٧٢172
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
كالأجير والوكيل. وقيل إن أكل الوصي من مال اليتيم فرق بينه وبين اليتيم. وقيل له الأكل بالمعروف وهو الصواب).
ومنها: إن الوصي لا يقبل قوله في دفعه المال لليتيم من غير بينة، لأن الله أمر بالإشهاد على ذلك بنص القرآن (2)، فإذا بلغ تغيرت أكثر هذه
الأحكام.
يَحْرُمُ من الرضاع ما يحرم من النسب] (3)
معاني المفردات:
التحريم: خطاب الله المقتضي للترك اقتضاء جازماً، وإذا تعلّق بفعل العبد صار حراماً. ويعرف بأنه ما يثاب تاركه ويعاقب فاعله (4). الرضاع: هو امتصاص الثدي حقيقة أو حكماً. وقولنا أو حكماً يشمل الرضاع عن طريق الوجور، أو السعوط، أو الحقن، أو نحو ذلك.
النسب: القرابة، يقال نسبه من بني فلان أي منهم.
أصل هذه القاعدة:
وأصل هذه القاعدة حديث نبوي شريف أخرجه مسلم في صحيحه (). ومعنى هذه القاعدة أن الوليد الذي ارتضع من امرأة يعتبر ابنها من الرضاعة، وكذلك ابن زوجها فكل ما يحرم على ابنها الحقيقي يحرم على
(1) الانصاف 252/ 5
(2) الانصاف 253/ 5
(3) بيان الشرع 165/ 47 و 178 و 187، ومنهج الطالبين 78/ 1.
(4) غاية المأمول ص 34 و 37.
(5) كتاب الرضاع، باب تحريم الرضاعة من ماء الفحل.