الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٧٤174
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
ورواه الربيع بن حبيب بسنده عن أبي عبيدة عن جابر (1).
ومن فروعها ما ذكره العلامة محمد بن إبراهيم الكندي وهو من فقهاء الإباضيَّة البارزين وكلامه طويل نسبياً لكن لأهميته واستيعابه أنقله كاملاً، لأنه به يتضح مقصود القاعدة قال رحم الله: «فلا ينبغي للرجل أن يتزوج امرأة ابنه من الرضاعة ولا امرأة ولد ولده ولا امرأة أبيه ولا بعض أجداده من الرضاعة، ولا يحل له تزويج امرأة أرضعته رضاعاً قليلاً أو كثيراً ولو كانت مصة أو مصتين، أو سعوطاً أو وجوراً، ولا تحل أخته من الرضاعة، ولا بنت التي أرضعته ولا بنت زوجها التي أرضعت بلبنه، ولا تحل عمته من الرضاعة، ولا خالته، ولا بنت أخيه ولا بنت أخته ولا امرأة من ولد التي أرضعته كانت بنت بنت أو بنت ابن، وكذلك ولد ولد الذي أرضعت بلبنه، ولا بأس أن يتزوج أم ابنه التي أرضعته بلبنها ولا بأس أن يتزوج أخت هذه المرأة وكذلك أخو الغلام ولا بأس أن يتزوج التي أرضعت أخاه .... ولا يجمع بين أختين من الرضاعة، ولا بين امرأة وعمتها من الرضاعة، ولا بين المرأة وخالتها من الرضاعة، وكل امرأة ذات محرم من الرضاعة هي بمنزلة النسب، ولا يتزوج ابنته من الرضاعة، ولا يحل لصبي أرضع بلبن رجل أن يتزوج شيء من ولده من المرأة التي أرضعته وكذلك الأختان من الرضاعة لا يحل وطؤهما، والرضاعة والنسب في هذا سواء، وكذلك الأمة وعمتها وخالتها، وابن أختها، وابن أخيها من الرضاعة لا يجمع بينهما بالوطء، وإذا
(1) مسند الربيع بن حبيب برقم (523) بسنده عن أبي عبيدة عن جابر عن عائشة أن أفلح أخا أبي القعيس وهو عمي من الرضاعة استأذن عليَّ وذلك بعد أن نزل الحجاب فأبيت أن آذن له، فجاء رسول الله فأخبرته، فقال: ائذني له فإن الرضاع مثل النسب. وانظر المبسوط للسرخسي 292/ 30، دار المعرفة، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير 506/ 2 دار إحياء الكتب العربية، وروضة الطالبين للنووي 9/ 9 المكتب الإسلامي، والبحر الرائق 248/ 3 دار الكتاب الإسلامي، ط 2، وفقه السنة 164/ 2 دار المعرفة، وبيان الشرع 167/ 47 و 168.