القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٧٥

المجلد الرابع

175

كان لرجل امرأتان فأرضعت إحداهما لقوم غلاماً وأرضعت الأخرى لقوم جارية فلا يجوز للغلام والجارية أن يتناكحا وهما إخوة لأب لأن اللبن للفحل)، وهذا محل اتفاق عند المذاهب الأربعة.

وهذه المسألة الأخيرة تسمى عند الفقهاء بلبن الفحل، وقد سبق الكلام

عليها في الفرع السابق.

واستثنى المالكية من حديث: «يحرم من الرضاع ما يحرم من

ست مسائل:

1

النسب»

أخو الصبي من النسب له نكاح بناتها أي بنات التي أرضعته، وكذلك لأخيه نكاح أمه من الرضاع لا من النسب.

2 - من أرضعت ولد ولدك.

- جدة ولدك.

4 ـ أخت ولدك.

-

أم عمك، وعمتك.

6 - أم خالك وخالتك (2).

فهذه المسائل الست تحرم من النسب لا من الرضاع.

وبيان ذلك أن أم أخيك أو أم أختك فإنها تحرم من النسب لأنها إما أمك أو امرأة أبيك ولو أرضعت أجنبية أخاك أو أختك لم تحرم عليك.

(1) بيان الشرع 167/ 47 و 168، والنتف في الفتاوى للصغدي الحنفي 254/ 1، دار الفرقان، عُمان، والمبسوط 199/ 4 و 150/ 10، وحاشية العدوي،117/ 2، ومختصر المزني 332/ 8، ونهاية المطلب 222/ 12 تحقيق أ. د. عبد العظيم الديب رحمه الله، دار المنهاج. وانظر الفروع وتصحيح الفروع لابن مفلح الحنبلي 236/ 8 مؤسسة الرسالة، ط 1.

(2) حاشية العدوي على كفاية الطالب 117/ 2 دار الفكر، من دون ط.