الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٧٧المجلد الرابع
177
أما لبن الجارية البكر التي لم تنكح إن أرضعت به صبياً فقد ذهب الحنفية والمالكية إلى القول بأنه ينشر الحرمة. أما الشافعية والحنابلة
فلا يعتبرون هذا اللبن ولا ينشر الحرمة عندهم
[الإِمَامُ ضَامِنٌ] (2)
(1)
وأصل هذه القاعدة قوله: «الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن
يسع
ومعنى هذه القاعدة: أنَّ الإمام يتحمل بعض النقص والخلل عن المأموم، وأنَّ صلاة المأموم خلف إمامه يسعها من النقص ما لا صلاة المنفرد فهو يتحمل باعتباره إماماً كثيراً من الفرائض والسنن عمن يصلي خلفه مثل القراءة على اختلاف بين المذاهب فعند الشافعية يتحمل غير الفاتحة، وعند الجمهور يتحمل الفاتحة ويتحمل عن المأموم التكبير كله إلا تكبيرة الإحرام.
تفريع العلماء على هذه القاعدة:
المذهب الإباضي:
فمن فروعها: ما ذكره العلامة محمد بن إبراهيم الكندي الله: من أنَّ مُدْرِكَ الإمام في الركوع تجوز ركعته وإن قلنا إنَّ عليه قضاء ما فاته (4). ومن فروعها: أنَّ المأموم ليس له أن يقرأ خلف الإمام سورة ويكتفي
(1) المبسوط 296/ 30، والمدونة 299/ 2، والروضة،19/ 9، وكشاف القناع 445/ 5. (2) بيان الشرع 33/ 13، 68، 118، 121؛ وكتاب الإيضاح 9/ 2.
(3) رواه أبو داود في باب الصلاة، باب 32.
(4) بيان الشرع 33/ 13.