الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٧٨178
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
بقراءة الإمام). وعليه فلو صلّى وراء الإمام من غير قراءة في سائر الصلوات فالذي قاله محمد بن محبوب حمد لله: أنَّه ليس عليه إعادة (2).
ومن فروعها: إنَّ المشرك إذا تاب وقد صلَّى قبل ذلك وراء الإمام لم يعد صلاته لكون الإمام ضامناً فصلاته وقعت صحيحة (3). وهذا محمول على الشرك الأصغر لأنَّ الشرك الأكبر ينافي التكليف.
المذهب الحنفي:
قال صاحب الاختيار: ولا يقتدي الطاهر بصاحب عذر، ولا القارئ بالأمي، ولا المكتسي بالعريان، ولا من يركع، ولا يسجد بالمومي، ولا المفترض بالمتنفل، وأصله أن صلاة المقتدي تبنى على صلاة الإمام صحة وفساداً لقوله صلى الله عليه وسلم: الإمام ضامن. أي ضامن بصلاته صلاة المؤتم وبناء الناقص على الكامل يجوز والكامل على الناقص لا يجوز، لأن الضعيف لا يصلح أساساً للقوي.
وفي المبسوط: الإمام ضامن معناه تتضمن صلاته صلاة القوم وتضمين الشيء في ما هو فوقه يجوز وفي ما دونه لا يجوز، وهو المعنى في الفرق فإن الفرض يشتمل على أصل الصلاة والصفة والنفل يشتمل على أصل الصلاة وزيادة فصح اقتداؤه به، وإذا كان الإمام مفترضاً فصلاته تشتمل على صلاة المقتدي وزيادة فصح اقتداؤه به، وإذا كان الإمام متنفلاً فصلاته لا تشتمل عليه صلاة المقتدي فلا يصح اقتداؤه به، لأنه بنى القوي على أساس الضعيف» (5).
(1) بيان الشرع 68/ 13.
(2) المرجع السابق 118/ 13 و 121.
(3) انظر بيان الشرع
134/ 32
مع
التصرف.
(4) الاختيار لتعليل المختار للموصلي، 65/ 1 دار الكتب ت عبد اللطيف محمد عبد الرحـ
(5) المبسوط للسرخسي 249/ 1 ت خليل الميس.