القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٧٩

المجلد الرابع

179

المذهب المالكي:

ذكر الحطاب من المالكية أن الإمام يتحمل ما تركه المأموم عمداً وسهواً مما ليس من أركان الصلاة).

وقال محمد بن رشد في تعليقه على هذه القاعدة وهذا لأن المؤذن معلم بالأوقات مؤتمن على مراعاتها مصدق قوله فيها لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن، فلا يصح أن يؤتمن ويصدق إلا من تعلم أمانته وتجوز شهادته (3).

وقال القرافي: «قال الله: «الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن» .. فحصر الإمام في وصف الضمان فلا يوجد في غيره وضمانه لا يتصور في الذمة، لأنه لا يبرأ أحد بصلاة غيره بل معناه أن صلاة الإمام تتضمن صلاة المأموم ولن يتأتى ذلك حتى يشتمل على أوصاف صلاة المأموم» (3).

المذهب الشافعي

:

قال في شرح المهذب: «وفي الحديث الإمام «ضامن» وليس يضمن إلا القراءة عن المأموم ولأنها قراءة فسقطت عن المأموم كالسورة في الجهرية وكركعة المسبوق، واحتج أصحابنا بقوله صلى الله عليه وسلم: لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» رواه البخاري ومسلم … وهذا عام في كل مصلّ ولم يثبت تخصيصه بغير المأموم بمخصص صريح فبقي على عمومه، وبحديث عبادة «لعلكم تقرأون خلف إمامكم؟ قلنا: نعم يا رسول الله، قال: «لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها».

(1) مواهب الجليل 332/ 2 و 412.

(2) البيان والتحصيل 486/ 1 دار الغرب.

(3) الذخيرة 242/ 2 دار الغرب.

(4) المجموع شرح المهذب 366/ 3 من دون ط.