الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٨٠180
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
[الزعيم غارم])
أصل هذه القاعدة حديث نبوي شريف رواه أصحاب السنن الأربعة وأحمد من حديث أبي أمامة الباهلي). وقد وردت في بعض المصادر بلفظ «الحميل غارم والحميل بمعنى الزعيم والكفيل.
مفردات القاعدة:
الزعيم من الزعامة، تقول: زعمتُ المال زعماً من باب قتل ونفع كفلتُ به .. والزعيم الكفيل من قوله تعالى: {وَلِمَن جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا
رعِيمٌ} [يوسف: 72].
به
غارم: اسم فاعل من غرم تقول: غرمتُ الدية والدين وغير ذلك من باب تعب ومعناه ضامن.
ومعنى القاعدة: إن من تكفل بشيء كان عليه غرمه وضمانه.
فروع القاعدة:
من فروعها الكفالة بالنفس صحيحة لعموم حديث «الزعيم غارم»، وهذا ما ذهب إليه أكثر أهل العلم أبو حنيفة ومالك والثوري والحنابلة).
وقال الشافعي في بعض أقواله الكفالة بالبدن ضعيفة).
(1) بيان الشرع 455/ 40، والمصنف 81/ 20 و 91، والضياء 96/ 17 و 103 و 104. (2) رواه الترمذي في باب البيوع باب ما جاء في أن العارية مؤداة 56/ 3؛ وأبو داود في البيوع باب في تضمين العارية 296/ 3؛ وابن ماجه في الأحكام باب الكفالة.
(3) المصباح المنير 253/ 1.
(4) المغني 415/ 4.
(5) المرجع السابق نفسه، والمقدمات الممهدات 79/ 4، والهداية 87/ 3.