الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٨٥المجلد الرابع
185
للحاكم أن يفرض للأب على ولده النفقة إذا كان فقيراً محتاجاً لأنَّ الحاكم لا يفرض لأحد النفقة في مال يملكه وإنما يفرض له في مال غيره).
(2)
من
2 - وذهب الحنفية والمالكية والشافعية إلى أن الأب ليس له أن يأخذ مال ولده إلا بقدر حاجته (3). واستدلوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا». وبقوله: «لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب من نفسه» (4) صلى الله عليه وسلم وبقوله: «كل أحد أحق بكسبه من والده وولده والناس أجمعين»).
أما الجد فمذهب الحنفية والشافعية والثوري أن نفقة الأب والأم واجبة وإن عَلَوَا. وذهب المالكية إلى أن النفقة لا تجب من الجد على ولده لأن
الجد ليس بأب حقيقي.
3 - مذهب الحنابلة:
واشترط الحنابلة لتملك الوالد مال ولده شروطاً:
الأول: أن يكون المال فاضلاً عن حاجة الولد.
الثاني: أن لا يعطيه الوالد لولد آخر.
أحدهما.
الثالث: أن لا يكون التملك في مرض
الرابع: أن لا يكون الأب كافراً والولد مسلماً.
(1) كتاب الضياء 150/ 14.
(2) الاختيار لتعليل المختار 13/ 4، والكافي 629/ 2، والتفريع 113/ 2، ومغني المحتاج 447/ 3.
(3) متفق عليه.
(4) أخرجه أحمد في المسند 113/ 5.
(5) أخرجه سعيد بن منصور في سننه في باب الغلام بين الأبوين أيهما أحق به، (2239)
والبيهقي في سننه 319/ 1.