القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨٦

186

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

وقال ابن قدامة: والأشبه أن الأب المسلم ليس له أن يأخذ من مال ولده الكافر شيئاً لانقطاع الولاية والتوارث بينهم.

الخامس: أن يكون ما يتملكه الأب عيناً موجودة فلا يمتلك الأب دين

ولده بالقبض.

السادس: ولا يصح تصرفه في مال ولده قبل القبض مع القول أو النية، ولو عتقاً، ولا يملك الأب إبراء نفسه من دين ولده، ولو أقر الأب بقبض دين ولده من غريمه فأنكر الولد رجع الولد على غريمه بدينه لعدم براءته بالدفع إلى أبيه ورجع الغريم على الأب بما أخذه منه إن كان باقياً وببدله إن كان تالفاً لأنه قبض ما ليس له قبضه لا بولاية ولا بوكالة).

تفريع العلماء على القاعدة:

من فروع هذه القاعدة عند الإباضية: لو أنَّ رجلاً باع مال ولده فأتى

ولده بالدراهم ليفدي ماله فليس له ذلك لأنَّ بيع والده مثل بيعه (2). ومنها: لو أنَّ رجلاً له ولد بالغ، أو صغير، فأباح لأحد من الناس من

مال ولده الانتفاع أيجوز له ذلك أم لا؟

فعلى مذهب الجمهور يجوز له ذلك، وقال بعضهم: لا يجوز (3).

ومنها: لو أنَّ رجلاً وطأ جارية ولده فمقتضى القاعدة أنه يجوز له ذلك وانتقلت عن ملك ولده إليه ووطؤه إياها انتزع ملكها، وقال

(1) كشاف القناع 487/ 2. (2) كتاب الضياء 150/ 14.

(3) المرجع السابق نفسه.