القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٩٠

190

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

الشهادة عند الحنابلة: البلوغ والإسلام والعدالة. وقال أيضاً: ولا تقبل شهادة قاذف حتى يتوب أو يكذِّب نفسه حُدَّ أو لم يحد).

أما الحرية فلا تعتبر في الشهادة، قال في المبدع: ولا تعتبر في الشهادة الحرية. قال أحمد كان أنس يجيز شهادة العبد فتجوز شهادة العبد والأمة في كل شيء إلا في الحدود والقصاص، فلا تقبل فيهما لما في شهادته من الخلاف وذلك شبهة والحدود تدرأ بالشبهات (2).

(2)

وذكر الشوكاني شروط الشهادة وهي العدالة قال: وهو الشرط الذي بني عليه الناظر قال ولا تصح من كافر ولا صبي ولا من فاسق ولا خائن ولا خائنة ولا ذي ظنة أو حنة (3).

ما يتخرج على القاعدة:

بعد سرد أقوال الأئمة الفقهاء في مختلف المذاهب الفقهية يتضح أنه لا تقبل شهادة فاقد العدالة والأهلية وذلك صادق في صور عدة:

1 - لا تقبل شهادة الفاسق، وهو من كانت سيئاته أكثر من حسناته.

2 - لا تقبل شهادة الصبي الذي لا يعقل معنى الشهادة.

3 - لا تقبل شهادة العبد عند الجمهور خلافاً للحنابلة الذين لم يشترطوا

الحرية في الشهادة.

ومنها: إنه لا تقبل شهادة المحدود بقذف لقوله تعالى: {وَلَا نَقْبَلُوا لَهُمْ

شَهَدَةً أَبَدا وَأُوْلَيكَ هُمُ الْفَسِقُونَ} [النور: 4].

(1) المبدع 315/ 8.

(2) المصدر السابق نفسه. (3) السيل الجرار ص 775.