الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٩٣المجلد الرابع
193
الفقهاء
عند اختلاف العلماء يؤخذ بالأهم])
هذه القاعدة أشار إليها العلامة خميس بن سعيد قال رحمه الله: «وإن اختلف أُخذ بقول أورعهم، وأكثرهم علماً بتفسير القرآن وبسنة النبي صلى الله عليه وسلم وأهل السلف من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم التابعين بإحسان، السالكين سبيلهم، آخرهم يتبع أولهم ويعترفون لهم بفضلهم».
معنى القاعدة:
إذا اختلف أهل العلم في الحلال والحرام طلب الترجيح وقدم الأهم بالنظر إلى تفاضل العلماء، فيقدم الأكثر علماً لأن مدار الفتوى على العلم ثم الأورع فإن تساويا في العلم والورع قُدّم الأورع، أو بالنظر إلى المسائل المختلف فيها فيقدم القول بالتحريم على القول بالاباحة احتياطاً لأمر الدين، ويقدم القول القائل بالتأسيس على القول القائل بالتوكيد لأن التأسيس أهم من التوكيد، ويقدم القول القائل بالحقيقة على القول القائل بالمجاز لأن الحقيقة أهم من المجاز، والتأسيس أهم من التوكيد، والمجاز أهم من المشترك، فالقاعدة صادقة في جميع هذه الصور.
أقوال العلماء في هذه القاعدة:
قال صاحب العقد التليد: «فإن تعارض أعلم وأورع قدم الأعلم» فما رواه البويطي والمزني، والربيع المرادي مقدم على ما رواه الربيع الخيري، وحرملة". هذا معنى القاعدة في ما يعود إلى تعارض أقوال العلماء في ما يعود
(1) منهج الطالبين 125/ 1.
(2) المصدر السابق نفسه.
(3) العقد التليد اختصار الدر النضيد 199/ 1 عبد الباسط العلموي، مكتبة الثقافة الدينية.