الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٩٧المجلد الرابع
197
القبلة بالبول والغائط قال: وأما استقبالها في البيت فلا بأس لأنه حال بينها وبين الناس حائل، ومن ذهب مذهب الترجيح رجح حديث أبي أيوب الأنصاري لأنه إذا تعارض حديثان أحدهما فيه شرع والثاني موافق للأصل الذي هو عدم الحكم ولم يعلم المتقدم من المتأخر وجب أن يصار إلى الحديث المثبت للشرع
ومن فروعها: توريث العمة والخالة إذا لم يكن للميت وارث من العصبات أو أصحاب الفروض، وقد تعارض في هذه المسألة خبران أحدهما مثبت للحكم الشرعي والثاني نافٍ له فقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن ميراث العمة
والخالة فقال: لا شيء لهما. وروي أنه قال: «الخال وارث من لا وارث له». قال أبو بكر الجصاص من الحنفية فلو خلينا وظاهرهما لم يتعارضا واستعمل كل واحد منهما في ما ورد، لأن نفي ميراث العمة والخالة غير ناف الميراث الخال من جهة اللفظ، إلا أنه لما اتفق المسلمون على أن الخال إن ثبت ميراثه كان ميراث العمة والخالة، ثابتاً، وأنه إن سقط ميراث العمة والخالة سقط ميراث الخال، صار انضمام الإجماع على الوصف الذي ذكرنا إلى الخبر موجباً لتعارض هذين الخبرين ثم يكون إثبات الميراث أولى من وجهين
أحدهما: أنه ناقل من الأصل، ونفي الميراث وارد على الأصل.
والثاني: إن خبرنا إثبات الميراث وخبرهم نفيه ومتى اجتمع خبر ناف وخبر مثبت كان المثبت أولى (2).
ومن فروعها ما ذكره العلامة أبو الحسين البصري في المعتمد قال: وإذا تعارض خبران أحدهما يتضمن الحرية ويتضمن الآخر الرق فذكر قاضي
(1) كتاب الإيضاح 23/ 1.
6
(2) الفصول في الأصول،172/ 3، وزارة الأوقاف الكويتية، ط 2.