الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٩٨198
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
القضاة أنهما سواء، وقال غيره المثبت للحرية أولى). يقصد تعارض الخبرين في مغيث فقد ورد أنه لما عتقت بريرة كان حراً، وورد أنه كان عبداً، وقد سبقت الإشارة إلى ذلك على أن منهم من قدم خبر الرق لأنها تخالف الظاهر من حكم الدار فكانت أزيد علماً.
وقال العلامة الشيرازي من الشافعية والتاسع أن يكون أحد الخبرين
(2)
إثباتاً والآخر نفياً فيقدم الإثبات على النفي، لأن مع المثبت زيادة علم)
وقال العلامة السرخسي من الحنفية: كان الشيخ أبو الحسن الكرخي الله يقول: المثبت أولى من النافي
وقال ابن السمعاني من الحنفية أيضاً: إذا تعارض المثبت مع النافي قدم المثبت (4).
خبر
ومن فروعها: تقديم خبر بلال أن النبي صلى الله عليه وسلمدخل البيت وصلّى، وعلى أسامة أنه لم يصل لأن من رآه يصلي معه زيادة علم) فالخبر الأول فيه إثبات شرع والآخر موافق للأصل الذي لا شرع فيه، لذلك قدم ما فيه شرع. ومن فروعها: تقديم الخبر الذي يفيد أنه صلى الله عليه وسلم كبر في صلاة العيد سبعاً على الخبر الذي يفيد أنه كبَّر أربعاً، لأن الرواية الأولى فيها زيادة شرع عن الرواية الثانية).
(1) المعتمد 185/ 2، وانظر أشباه السبكي 25/ 1. (2) اللمع.86/ 1 وانظر المعونة 53/ 1 و 124/ 1. (3) أصول السرخسي 21/ 2.
(4) قواطع الأدلة 407/ 11.
(5) العدة في أصول الفقه لأبي يعلى الحنبلي 1036/ 3. (6) الإحكام للآمدي 256/ 4.