الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٠٣المجلد الرابع
203
النهي المطلق يقتضي التحريم وفي العقود الفساد] (1)
شرح المفردات:
النهي: هو طلب الكف عن الفعل وهو ضد الأمر (2).
2 - التحريم هو خطاب الشارع المقتضي للترك اقتضاء جازماً (3).
3 -
- الفاسد: هو ما شرع بأصله دون وصفه (4).
معني
القاعدة:
ومعنى هذه القاعدة أن النهي إذا اقترن بالعبادة يسمى الفعل حراماً، وإذا
اقترن بالمعاملة سميت المعاملة فاسدة.
موقف المذاهب من هذه القاعدة:
مما تجدر الإشارة إليه أن الأصوليين اتفقوا على أن استعمال صيغة النهي فيما عدا التحريم والكراهة من قبيل المجاز فلا يصح أن تصرف إليه إلا بقرينة، كما أنهم اتفقوا على أن استعمالها في طلب الترك واقتضائه هو من قبيل الحقيقة التي لا تحتاج في دلالتها على معناها إلى قرينة، ولكنهم
اختلفوا هل هي حقيقة في التحريم أو الكراهة أو فيهما؟ على مذاهب: المذهب الأول: هي حقيقة في التحريم دون الكراهة، ولا تصرف لغيره إلا بقرينة، وهذا مذهب جمهور الأصوليين، كما أن مذهبهم في الأمر أنه
(1) كتاب الجامع 395/ 2 وبيان الشرع 104/ 12 و 103/ 17 والضياء 26/ 17 و 277. (2) البركتي ص 537.
(3) غاية المأمول في توضيح الفروع للأصول ص 34 للعبد الفقير. (4) غاية المأمول ص 60.