الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٠٦206
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
مذاهب الأصوليين في هذه القاعدة:
قال ابن نجيم رحم الله: «يقدم الأعلم ثم الأقرأ ثم الأورع)))
قلت: وهذا يطرد في الصحابة ومن دونهم.
وقال في مختصر التحرير: وعند ابن الحاجب من المالكية وابن مفلح من الحنابلة والصفي الهندي وجمع تقدم رواية متقدم الإسلام على متأخره خلافاً لابن عقيل».
والعلة في ذلك أن متقدم الإسلام أكثر صحبة للنبي صلى الله عليه وسلم، وأما متأخر الإسلام فالعلة فيه أنه ينقل آخر الأمرين من أمر النبي صلى الله عليه وسلم ولكل وجهة هو مولّيها.
وقال الإمام الزركشي من الشافعية وتقدم رواية الكبير على رواية الصغير، ويعني بالكبير الأكثر صحبة ولو كان صغير السن، لذلك قدم الشافعي رواية أنس في ربا الفضل وصلاة الخوف لتقدم أنس في الصحبة، ولذلك تقدم رواية الخلفاء الأربعة، وعن أحمد روايتان (3).
وجاء في مسودة آل تيمية وتقدم رواية أكابر الصحابة فتقدم رواية الخلفاء الأربعة على غيرهم، وأعني بالأكابر رؤساء الصحابة لا أكابر السن (4).
ما يتخرج على هذه القاعدة:
ومما يتخرج على هذه القاعدة أن المهر يجب كله بالخلوة الصحيحة وهذا مذهب الخلفاء الأربعة من الصحابة وهو مقدم على قول غيرهم.
313/ 1
(1) أشباه ابن نجيم (2) مختصر التحرير 644/ 4. (3) البحر المحيط 172/ 8. (4) مسودة آل تيمية 307/ 1.