القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٠٨

208

القواعد الفقهية اللاضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

ومن فروعها تقديم خبر أنس بن مالك في ربا الفضل على خبر غيره لأنه أكثر ملازمة للنبي

ومن فروعها تقديم فعل أبي سعيد الخدري له على فعل معاوية لأن أبا سعيد الخدري أطول صحبة من معاوية، لذلك تخرج صاعاً (أي صدقة الفطر من الشعير أو البر تقديماً لرواية الأكثر صحبة على غيره،

والله أعلم.

[الدلالة اللفظية أقوى من الدلالة الفعلية] (1)

هذه قاعدة أصولية نص عليها الإمام السالمي في معرض تقرير دليل داود الظاهري على وجوب الوضوء عند القيام إلى الصلاة حيث إن مذهبه وجوب الوضوء لكل صلاة وهو مذهب مرجوح قال الله: «والرابع أن دلالة القرآن على قولنا لفظية ودلالة الخبر الذي رويتم على قولكم فعلية، والدلالة القولية أقوى من الدلالة الفعلية» (2).

قلت: وكثيراً ما يستعمل العلماء القواعد الأصولية أو الفقهية لكن قد يكون تنزيلها على الفرع محل نظر. وهذه القاعدة قاعدة صحيحة لا غبار عليها وقد نص عليها الأصوليون في مباحث عدة، كمبحث البيان ومبحث تعارض القول مع الفعل في مباحث السنة، وفي مباحث التعارض والترجيح، لكن استدلال داود الظاهري على وجوب الوضوء عند كل قيام إلى الصلاة فيه نظر لأن المراد بذلك من ليس على طهارة

بداهة.

6

(1) معارج الآمال 308/ 1.

(2) المرجع السابق نفسه.