القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢١٢

212

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

منهما، وإن جهل التاريخ فالأصح أنه يجب في هذه الحالة العمل بالقول لأن دلالته أقوى من دلالة الفعل، وهذه الحالة هي محل تطبيق القاعدة وتأثيرها، وإنما رجحنا القول لتعلقه بنا، أما ما يتعلق بالنبي صلى الله عليه وسلم فلسنا متعبدين بالعلم بحكمه.

6 - أن يكون الفعل عاماً لنا وله كأن يقول: يجب عليَّ وعليكم صيام يوم عاشوراء كل عام. وقام الدليل على وجوب التأسي به في هذا الفعل عاشوراء، فالمتأخر ناسخ للمتقدم من القول أو الفعل في

ثم

أفطر

يوم

حقنا وحقه، وإن جهل التاريخ ففي حقه الوقف وفي حقنا يقدم القول لما تقدم من أن دلالته أقوى من دلالة الفعل.

- أن يكون القول عاماً له وللأمة إلا أنه ظاهر فيه لا نص، كأن يقول:

صوم

عاشوراء واجب على كل مسلم، ثم أفطر هو يوم عاشوراء، فالفعل هنا مخصص للقول في حقه صلى الله عليه وسلم تقدم أو تأخر أو جهل التاريخ).

فروع القاعدة:

من فروع هذه القاعدة: ما ذهب إليه المالكية والشافعية من أن المحرم لا يتزوج ولا يزوج واحتجوا بحديث أبان بن عثمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا ينكح المحرم ولا يُنكِحُ ولا يخطب (3).

>>

وذهب أبو حنيفة إلى جواز ذلك واحتج بحديث عبد الله بن عباس أن

النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو محرم

(1) إرشاد الفحول ص: 44، غاية المأمول.

ص

259

(2) صحيح مسلم، باب تحريم نكاح المحرم، (3512)، 136/ 4.

(3) صحيح البخاري، باب تزويج المحرم، (1740)، 652/ 2، صحيح مسلم، باب تحريم

نكاح المحرم، (3517)، 137/ 4.