الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٠170
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وجه الاستدلال من هاتين الآيتين:
هو أن المراد بالظن هنا هو الشك، والمراد بالحق هو اليقين، وإذا تعارضا فإن الشك لا يغني عن اليقين، بل يجب اطراحه والتمسك باليقين. وأما من السنة فبما رواه الإمام البخاري في باب لا يتوضأ من الشك حتى يستيقن عن عباد بن تميم عن عمه أنه شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل الذي يخيَّل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة فقال: «لا ينتقل أو لا ينصرف حتى يسمع صوتاً، أو يجد ريحاً).
وجه الاستدلال بهذا الحديث:
ووجه الاستدلال أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر من طرأ عليه الشك وهو خروج شيء من بطنه أن يتمسك باليقين وهو الطهارة التي دخل الصلاة بها ولا يلتفت إلى الشك الطارئ فإنه لا قيمة له في مقابل التمسك باليقين.
رضي
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى، أثلاثاً، أو أربعاً فليطرح الشك وليبن
على ما استيقن» (2).
والحديث نص في أن من تعارض عنده شك ويقين فعليه أن يطرح
الشك ويأخذ باليقين.
وهذه الأحاديث بمجموعها أصل من أصول الإسلام تأسست عليها قاعدة «اليقين لا يزول بالشك».
(1) صحيح البخاري، كتاب الوضوء، باب من لا يتوضأ من الشك حتى يستيقن، (137)،
39/ 1
(2) أخرجه مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب السهو في الصلاة والسجود له،
400/ 1، (571)