القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧١

المجلد الأول

171

وأما الإجماع: فقد نقل الإمام القرافي في فروقه الإجماع على هذه

القاعدة حيث قال: «فهذه القاعدة يجعل كالمعدوم الذي يجزم بعدمه».

عليها، مجمع

أن كل مشكوك فيه وهي

وأما المعقول فإن اليقين أقوى من الشك، لأن اليقين يتصف بالثبات والاستقرار والجزم، في حين أن الشك يتصف بالتردد والاحتمال فلا يقوى على إزالة اليقين).

المطلب الرابع: أهمية هذه القاعدة في الفقه والأصول

هذه القاعدة من القواعد الكبرى التي عليها مدار الفقه والتي يندرج تحتها صور جزئية في كثير من الأبواب فلا يكاد باب من أبواب الفقه إلا

وله صلة وثيقة بهذه القاعدة.

وفي الأصول فهي أشُ الاستصحاب الذي يعتبر أصلاً أصيلاً من أصول الفقه الإسلامي، الذي تقوم فلسفته على التمسك باليقين واستصحابه حتى يثبت المغير يقيناً ولا يلتفت إلى الظنون والشكوك.

وقد بنى عليها فقهاء المذاهب شطراً عظيماً من الفقه في أبواب شتى، يتضح ذلك من خلال الفروع الفقهية في شتى المذاهب.

المطلب الخامس: في الفروع الفقهية المندرجة تحت هذه القاعدة

المذهب الإباضي:

ذكر فقهاء الإباضية هذه القاعدة واعتبروها أصلاً عظيماً عظيم من الفقه، كما اعتبروها أصلاً للاستصحاب في الشريعة.

(1) المدخل الفقهي العام للعلّامة مصطفى الزرقا 981/ 2.

يرجع إليه شطر